العلامة الحلي
202
مختلف الشيعة
والوجه عندي أنه لا خيار إلا مع الشرط . والشيخ عول على رواية محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد عليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها ( 1 ) . وإذا كان ضامنا في هذه الصورة فكذا في المتنازع ، لعدم التفاوت . وفي إيجاب المهر على الأب إشكال . ويحتمل أن يقال : إذا كان الأب هو المدلس كان ضامنا للمهر مع الدخول ومع عدمه لها ، حيث فوت عليها البضع كالوكيل . مسألة : إذا اختلفا في الإصابة فادعاها وأنكرت وكانت ثيبا قال الشيخ في النهاية : كان القول قول الرجل مع يمينه ، وقد روي أنها تؤمر بأن تحشو قبلها خلوقا ثم يأمر الحاكم الرجل بوطئها ، فإن وطأها فخرج وعلى ذكره أثر الخلوق صدق وكذبت ، وإن لم يكن الأثر موجودا صدقت وكذب الرجل ( 2 ) . وكذا قال ابن البراج ( 3 ) ، وهو قول ابن أبي عقيل ، إلا أنه لم يذكر الرواية . وكذا قال الصدوق في المقنع ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال علي بن بابويه : عليه اليمين وعليها البينة ، لأنها المدعية . وقال الشيخ في الخلاف : إذا اختلفا في الإصابة وكانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة ، ثم قال - بعد نقل مذاهب الجمهور - : وقد روى أصحابنا أنه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا ، فإذا وطأها وكان على ذكره أثر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 423 ح 1692 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ج 14 ص 603 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 367 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 236 . ( 4 ) المقنع : ص 104 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 616 .